السيد محمد الصدر

39

أصول علم الأصول

ومناقشةً وطعناً . ثامناً : وجود الخلافات المذهبيّة الإسلاميّة المعروفة . تاسعاً : وجود اتّجاهات منحرفة للمستوى المعروف الظاهر من الشريعة ، والتي تمثّل - في الأغلب - اتجاهات منحرفة في الفكر الإسلامي . عاشراً : التشكيك التطبيقي الذي كان موجوداً مُنذ عصر التشريع ، والذي يواجهه الفرد في عدد من وقائع حياته ، كالشكِّ في دخول وقت الصلاة ، كما سبق أن مثّلنا . إلى غير ذلك من المصاعب التي لا ينبغي بأيِّ حالٍ أن تحول دون تطبيق المنهج الإسلامي في التربية والتكامل . فإنَّ أيّ شيءٍ في المجتمع أو في الكون لا ينبغي أن يحول دون هذه التربية ، ودون وصول البشريّة إلى الكمال . - 7 - وكان لابُدَّ للعلماء من الوقوف بوجه كلِّ هذه النقاط الرهيبة ، وملء كلّ الفراغات وسدّ الحاجات لكي يواكبوا خطّ التربية الإسلاميّة ، وليطبّقوا طاعة الله سبحانه في الأرض . لكن من دون أن يستعملوا الهوى أو أن يحيدوا عن التقوى في وضع الحلول وسدّ الحاجات . وكانت هذه مهمّة عليا ورئيسيّة خرج منها علماؤنا منتصرين صامدين . كيف سيعرفون الحكم بدون سؤال أحد قادة الإسلام ؟ كيف سيعملون بالحكم في الوقائع المتجدّدة بدون نصٍّ واضح ؟ وكيف سيفهمون الحكم في موارد التطبيقات المشكوكة ؟ وكيف سيحلّون التعارض بين أشكال السنّة الواردة وبين ظاهر